السيد علي الطباطبائي

223

رياض المسائل

وفيه نظر ، إذ لا إشكال ، لاتفاقهما على مطلق الإجارة ، وإنما اختلفا في قدر الأجرة والمؤجر يدعي الزيادة وينكرها المستأجر فيكون على المدعي البينة فإن عجز حلف المستأجر وبرأ من تلك الزيادة . وللإسكافي ( 1 ) والمبسوط ، فالتحالف إن كان الاختلاف قبل مضي المدة ، وإلا فالقول قول المستأجر ، قال : وهذا هو الذي يقتضيه مذهبنا ( 2 ) . وللقاضي ، فالتحالف إن حلفا ، وإلا فقول أحدهما مع يمينه إن نكل صاحبه ، وإن نكلا أو حلفا جميعا انفسخ العقد في المستقبل ، وكان القول قول المالك مع يمينه في الماضي ، فإن لم يحلف كان له أجرة المثل ( 3 ) ، ومرجعهما إلى التحالف ، فيضعف بما مر في المسألة السابقة ، ومع ذلك هما كسابقهما شاذان لم أر من المتأخرين مفتيا بهما وإن استوجه الفاضل في المختلف ( 4 ) القول بالتحالف بعد رده . ثم ذا كله إذا لم يكن بينة . فلو كانت لأحدهما قيل : حكم له بها مطلقا ( 5 ) . ولو أقامها كل منهما ففي تقديم قول المدعي لأن القول قول المنكر فلا حكم لبينته ، أو التحالف لأن كلا منهما مدع باعتبار ومنكر بآخر ، أو القرعة لحصول الإشكال مع البينة ، احتمالات ، أوجهها الأول . * ( وكذا ) * يقدم قول المستأجر مع يمينه وعدم البينة * ( لو ادعى ) * المؤجر * ( عليه التفريط ) * فأنكره ، للأصل ، مضافا إلى أمانته الموجبة لذلك بمقتضى النصوص المستفيضة ( 6 ) . * ( وتثبت أجرة المثل في كل موضع تبطل فيه الإجارة ) * مع استيفاء

--> ( 1 ) نقله عنه العلامة في المختلف 6 : 149 . ( 2 ) المبسوط 3 : 265 . ( 3 ) المهذب 1 : 474 . ( 4 ) المختلف 6 : 150 . ( 5 ) القائل صاحب التنقيح 2 : 274 . ( 6 ) الوسائل 13 : 271 و 276 ، الباب 29 و 30 من أبواب الإجارة .